• بواسطة : admin
  • |
  • آخر تحديث : 05 ديسمبر 2019

1439ها نحن نستقبل عاما جديدا سينبض قلبك فيه بإذن الله نحو 40 مليون نبضة طوال العام وتستنشق فيه رئتاك 11 مليون شهيقا ومثلها للزفير إذا بقيت حيا ترزق… إنها بداية عام قد يكون شاهدا لك أو عليك ولا بد فيه من عمل خطة لميزانية الحسنات واستثمار الطاعات مقسمة على اثني عشر شهرا منها شهر رمضان خير الشهور وأربعة حرم تضاعف فيها الأجور وأكثر من 50 أسبوعا وأكثر من360 يوما وليلة فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وأكثر من 8 آلاف ساعة وأكثر من نصف مليون دقيقة ؟ نقدم لكم كلمة عن راس السنة الهجرية للاذاعة المدرسية.


 

كلمة عن راس السنة الهجرية للاذاعة المدرسية

 

عام مضى وانقضى …
مضى عام كامل وكأنه شهر واحد …
مضى بحلوه ومره ، وانقضى بزينه وشينه ، ونسي بفرحه وسروره ، ومحي بترحه وحزنه …
ولد فيه من ولد ومات من مات … وتزوج من تزوج وطلق من طلق …
وكم ممن صار أبًا … وآخر تيتم بفقد أبيه !
وهذا التحق بوظيفة وذاك جد في تجارة …
وهذان تصاحبا وذانك افترقا …

 

كلمة عن راس السنة الهجرية للاذاعة المدرسية

كلمة عن راس السنة الهجرية للاذاعة المدرسية

وهؤلاء تصافوا وأولئك تنافروا …
عامل زرع ورعى فحصد ، وحصيف اغتنم ما تهيأ له فنجح ، ومتمنٍّ طرد سرابًا فما وجد ، ومفرط أضاع فرصًا فأخفق …
ونحن اليوم في بداية عام جديد ، وأمام صفحة بيضاء نقية صافية ، فلماذا لا نأخذ على أنفسنا عهدًا ألا نشوه بياضها بما تعود أصحاب القلوب السوداء أن يسودوها به ، من اعتياد للكبائر وإصرار على الصغائر ، واتصاف بالكبر وتلبس بالتعالي ، وتشرب بالحقد وتشبع بالحسد ، واحتقار للخلق وازدراء للآخرين ، وتقاطع لأجل أمور تافهة وتهاجر بسبب شؤون حقيرة ، وتعادٍ سببه ظنون سيئة وتهم ظالمة ، و… و… إلخ .
إننا في بداية عام جديد …
فلماذا لا نعزم من بداية عامنا على المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل ؟!
لماذا لا نعزم على أداء الواجبات وإعطاء الحقوق ؟!
لماذا لا نعزم على أكل الحلال واجتناب الحرام ؟!

هل فكرنا منذ البداية أن نخلص في أعمالنا ؟!
هل فكرنا أن نجد في وظائفنا ؟!
هل فكرنا أن نرفع راية أمتنا ونعلي قدر بلادنا ؟!

تساؤلات كثيرة تطرح نفسها وتلح على الظهور أمام ناظري كل من وقف منا مع نفسه وقفة محاسبة وهو يودع عامًا ويستقبل آخر .

فما أجمل أن نبغي الخير جهدنا وطاقتنا !
ما أجمل أن نعيش لغيرنا كما نعيش لأنفسنا !
ما أجمل أن نجعل المصلحة العامة فوق مصالحنا الخاصة !

إذا أردنا النجاح فلنجتهد .
إذا أردنا الوصول فلنبدأ .
إذا أردنا الحياة فلنتفاءل .

اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر …


كلمة عن السنة الهجرية الجديده للاذاعه المدرسية

اكتب كلماتي هذه وقد غابت قبل قليل شمس آخر يوم في عامنا الهجري وأعلم أنني لن آتي بجديد ولكنها خلجات نفس أبثها في أسطري لعلي أن أنتفع بها وينتفع بها غيري من يطلع عليها .

أستحضر في هذه اللحظات غيري من الأحباب والأقران ممن غيّبهم الموت وطواهم التراب فأصبحوا خبراً بعد عين وأثراً بعد ذات .
لقد عاشوا كما عاش غيرهم وحلموا وخططوا كما خطط غيرهم ، ولكن سبقهم قدر الله السابق ، وأمره النافذ فيهم وفي غيرهم وهي النهاية المتحتمة لكل أحد .
فهلا استحضرنا جميعاً نعمة البقاء بعدهم ، ومنّة التمكين من العمل بعد انقطاع آجالهم ، إننا لن نعرف حقيقة نعمة طول العمر مع حسن العمل إلا بعد الممات ولكن في ساعة ربما لا ينفعنا فيها العلم .
فياأيه الحي تذكر هذه النعمة واسع في العمل الصالح قبل أن يُحال بينك وبينه كما قد حيل عمن مات .

في هذه اللحظات نتذكر سرعة مرور الأيام وأفول الساعات – وما اجتمع الناس على شيء كاجتماعهم واتفاقهم على سرعة الأيام وفي هذا عبرة وغنيمة – .
أما العبرة : فهي قصر الدنيا .
وأما الغنيمة : فإنك إذا استيقنت من هذا دفعك هذا العلم بسرعة الزمان للعمل واغتنام الحياة ليقينك بسرعتها فتعلم أن العمر قصير والساعات سريعة الإنقضاء فيدعوك هذا للمسارعة للعمل واستسهاله .

مع بداية العام حريٌ بنا أن نعقد العزم على اغتنام بقية العمر .
فكم سوّفنا ؟
كم أخرّنا من أعمال صالحة ولو عملناها فيما مضى لكان خيراً لنا ؟
كم أخَّرنا التوبة الشاملة ؟
كم أخَّرنا التوبة عن بعض الذنوب ؟
كم أخَّرنا مشاريع عظيمة لو فعلناها لكان لنا شأن عظيم ؟
كم وكم وكم ؟
فوقفة صادقة ، لحري أبيّ مع بداية هذا العام يأبى أن يكون في مؤخرة الصفوف وأدنى المراتب .

مع بداية العام جدير بنا أن نسلك سبيل الجد والتخطيط والترتيب لحياتنا الدنيوية وآمالنا الأخروية ، ولنكن على يقين أنه بدون ترتيب لن تكون هناك ثمرة مشرقة ، ومنقبة خالدة ، لنستفيد من كل علم يعيننا على اغتنام الحياة ، لنهتبل كل فرصة تبني لنا مجداً في دنيانا وآخرتنا .
ولا نكن ساقطي الهمة ، أصحاب نظري أرضي ، بل لنجعلها سماوية علية ترنوا نحو الصعود ، قال عمر رضي الله عنه :
لاتُصُغِّرنّ همتك !
فإني لم أرَ أقعد بالرجل
من سقوط همته .

القرآن .. القرآن ..
والعلم ..العلم..
اجعلها همك الأول ، خطط لتحفظ القرآن مع بداية العام وأنا أضمن لك حفظ القرآن كله خلال سنتين – فقط مع الإجتهاد والمواصلة – .
اجعل لك نصيب من تحصيل العلم ، بصِّر نفسك به ، زوّد فؤداك منه ، فوالله إنه لنعم الرفيق ، وسبيل الشرف والمجد والعز ، كم رفع من وضيع ، وأعلى من فقير .

مع بداية العام لنفكر في المشاريع التي تبقى لنا بعد الممات فنسعى في وقفٍ لأنفسنا ولو بشيء يسير ، لنكن دليلا لغيرنا لخير ينفع المسلمين أزمنة مديدة ، خصوصاً مع توفر وسائل الإعلام وسهولة نشر هذه المشاريع .

أخي .. أخيتي ..رويدكم لا تظنون أن الخلود لكم أو حتى طول العمر بضمانكم ، فكم سيموت من خلق نهاية هذا العام ؟
وكم سيمرض من صحيح ؟
وينشغل من فارغ ؟
ويضعف من قوي ؟
فلنغتم الحياة قبل انقطاع العمل .
ولنطرح الحاجة بين يدي الكريم .

اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك .


قدمنا لكم

كلمة عن السنة الهجرية الجديده للاذاعه المدرسية – كلمة عن راس السنة الهجرية للاذاعه – كلمة عن العام الهجري الجديد للاذاعه المدرسية


رابط مختصر :